-
البريد الإلكتروني info@halacham.com
-
للاستفسار 00905347417713
أولاً: لنتفق على شيء
هناك دائماً ذلك الشخص. تخبره أنك تفكّر بزيارة سوريا، فيرفع حاجبه بطريقة درامية ويقول: “سوريا؟! يعني… سوريا سوريا؟”
نعم يا صديقي. سوريا سوريا. البلد نفسه الذي يحتوي أقدم عاصمة مأهولة في التاريخ، وسبعة آلاف صنف من الحلويات، وجدّة تصرّ على أنك “ما أكلت شي” بعد صحنين ونصف.
والمفارقة الجميلة؟ أن الأرقام تقف إلى جانبك، لا إلى جانب حاجبه المرفوع.

إنها لا تقيس الزمن بالأيام والشهور والسنين، بل بالإمبراطوريات التي رأتها تنهض وتزدهر ثم تنهار
مارك توين، عن دمشق
في The Innocents Abroad، 1869
الجزء الممل لكنه الأهم — وهو أيضاً الجزء الذي يجعلك تبدو محترفاً أمام أصدقائك:
التأشيرة. منذ 6 تموز/يوليو 2025، يدفع جميع الزوار رسوم تأشيرة عند المعابر البرية والمطارات، باستثناء مواطني لبنان والأردن وماليزيا وموريتانيا، إضافة إلى إعفاء خاص لحاملي الجنسية الصربية (نعم، صربيا. لا تسأل، فقط ابتهج إن كنت صربياً). ووفق القرار 128 الصادر عن وزارة الخارجية والمغتربين، تبدأ الرسوم من 25 دولاراً لدخول مفرد لمدة شهر، و40 دولاراً لدخول مزدوج خلال ثلاثة أشهر، و50 دولاراً لدخول متعدد خلال ستة أشهر، و15 دولاراً لسمة المرور لخمسة عشر يوماً. وتُدفع الرسوم نقداً بالدولار عند نقطة الدخول، فاحرص على أن تكون أوراقك النقدية أنيقة ومكوية… الصرّافون في العالم كله لهم آراء قوية في الأوراق المجعّدة.
المطارات. عاد مطار دمشق الدولي إلى استقبال الرحلات الدولية منذ 7 كانون الثاني/يناير 2025، ثم إلى العمل المنتظم الكامل في 8 نيسان/أبريل 2026 بعد إعادة فتح الممرات الجوية. أما مطار حلب الدولي فاستأنف رحلاته التجارية في 4 آذار/مارس 2026. أي أن أمامك بوابتين جويتين، ونحو عشر ناقلات إقليمية تشغّل رحلات من الخليج وتركيا والأردن.
تدخل الجامع الأموي وتقضي أربعين دقيقة تشرح لمن حولك تفاصيل الفسيفساء. وجهتك المثالية: دمشق القديمة، وقلعة حلب، وقلعة الحصن. اعلم أن سوريا تضم ستة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو: دمشق القديمة، وبصرى، وتدمر، وحلب القديمة، وقلعتا الحصن وصلاح الدين، والمدن المنسية في إدلب وحلب — وجميعها مُدرَجة منذ 2013 على قائمة التراث المهدد بالخطر. وفي عام 2026 سجّلت المديرية العامة للآثار والمتاحف تسعة مواقع جديدة على لائحة “إيسيسكو” بعد انقطاع أربعة عشر عاماً.


لنكن واقعيين: هذا أنت. وجهتك الأولى بوظة بكداش في سوق الحميدية، التي تأسست نحو عام 1885 على يد محمد حمدي بكداش، وتُصنع بالمستكة والسحلب وتُدقّ يدوياً، ثم تُغطّى بالفستق الحلبي بسخاء لا يعرف الاعتدال. نصيحة: لا تقل “شوية فستق فقط”. لن يستمع أحد.

أنت لا تريد قلاعاً ولا فسيفساء، بل كرسياً أمام الماء. الساحل السوري — طرطوس واللاذقية — ينتظرك. وللعلم، افتُتح الموسم السياحي الصيفي لعام 2026 من طرطوس في 8 حزيران/يونيو.

خلف الأرقام قصة أبسط: بلد يعيد بناء علاقته بالعالم فندقاً فندقاً، ومطعماً مطعماً، وجولة سياحية تلو الأخرى. وزارة السياحة تقول إن هذا النمو يعكس ثقة متزايدة بسوريا كوجهة، وإن الطلب بدأ يتحوّل تدريجياً من أسواق الجوار إلى أسواق أبعد. الترجمة العملية لهذا الكلام: إذا كنت تنوي الزيارة، فالأفضل أن تفعلها قبل أن تُصبح الحجوزات معركة.
وهذا بالضبط دورنا في هلا شام: أن نجمع لك الفنادق والتجارب والجولات في مكان واحد، بمعلومات محدّثة وأسعار واضحة، حتى تقضي وقتك في التخطيط للمتعة لا في مطاردة أرقام هواتف لا يردّ عليها أحد.
فماذا ستكون محطتك الأولى؟ دمشق القديمة عند الغروب، أم قلعة حلب في الصباح، أم كرسي على بحر طرطوس؟ اكتب لنا في التعليقات — ونعدك بأننا سنجهّز لك القائمة المناسبة.